السيد الخميني
275
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
غنيمة لا فائدة ، فلا يحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة ، ولكن الأقوى خلافه . ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ . نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه . الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والحديد ، والصفر ، والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة ، وطين الغسل والأرمني على الأحوط . وما شُكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة . ويعتبر فيه - بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية - بلوغه عشرين ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط . ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط ، وتلاحظ القيمة حال الإخراج ، والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ، بل لا ينبغي تركه . ولا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى ، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع ؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ولو اشترك جماعة في استخراجه ، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ؛ وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك . ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد ، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى . ولو كانت معادن متعدّدة لا يُضمّ بعضها إلى بعض - على الأقوى - وإن كانت من جنس واحد . نعم لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض . ( مسألة 1 ) : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ؛ وإن كان الأوّل لمن استنبطه ، والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره ، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة ، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً ، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة ؛ لأنّه لم يصرف مؤونة ، وليس عليه ما صرفه المخرج . ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة ،